سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني تحضر ختام البطولة الدولية لمناظرات المدارس

تركيا في المركز الأول واليمن ثانياً والأردن في الثالث وقطر في المركز الرابع

الدوحة – مناظرات قطر

برعاية وحضور سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني- نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع – اختتمت أمس الأربعاء بمركز قطر الوطني للمؤتمرات فعاليات البطولة الدولية الثانية لمناظرات المدارس التي نظمها مركز مناظرات قطر –عضو مؤسسة قطر-.

حضر الحفل سعادة المهندس سعد بن إبراهيم المهندي رئيس مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، إضافة إلى وفود الدول المشاركة في البطولة الدولية والبالغ عددهم 22 فريقاً من 18 دولة عربية بالإضافة إلى 4 دول أجنبية.

و تناظر في الجولة النهائية للبطولة كل من اليمن وتركيا بعدما تأهلتا إلى نهائيات البطولة بعد منافسات شرسة مع قطر والأردن.. وفي المناظرة النهائية تم التناظر حول قضية :” يؤمن هذا المجلس أن تدهور اللغة العربية سببه اللهجات المختلفة”.. ومثل الفريق التركي المعارضة –إحسان جمال ويوسف سنو وأسامة بخة- والفريق اليمني الموالاة –أسامة حيدر ومؤيد الرازحي وضياء السعيد-.. وتبارى أعضاء كل فريق في الدفاع وجهات نظرهم من القضية حيث قدموا مجموعة من الحجج والبراهين التي تدعم موقفهم وسط إعجاب وتصفيق حاد من الحضور الذين ابدوا إعجابهم بالمناظرة النهائية.

و تكونت لجنة تحكيم المناظرة النهائية من كل من :” وضحة الهاجري –من قطر- وأمينة جمعه –من مصر- وعلي السويدي –من قطر- ونبيل المفرح –من الكويت- ومحمد سلمان –من ماليزيا- وإبراهيم القرقوري –من تونس- وفهد السبيعي –من الكويت- وسعد الأسد –من السودان-.

من جانبها ثمنت الدكتورة حياة معرفي – المدير التنفيذي لمركز مناظرات قطر – فى كلمتها بحفل الختام رعاية سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني للبطولة وتشريفها بالحضور .

ووصفت فى كلمتها البطولة بانها ” كانت بمثابةِ الغذاء الذي أمدَّنا بالخبرةِ العلميةِ والعمليةِ ” , وقالت ” كلُّنا أمل أن نكونَ حققنا الفائدةَ المرجوةَ منها في مجالِ المناظرةِ والحوارِ الراقي “.

ووجهت حديثها الى الطلاب والطالبات قائلة ” أنتم أجيالُنا الصاعدة نراكم بعينِ الأمل ,  تحملون للعالم رسالةَ العمل , الحوارِ المُخاطِب للعقل , بمهارات المناظرة والتي نَعتبرُها عاملاً فاعِلاً لإعادة اللغة العربية إلى عصرِها الذهبي على أيديكم  فأنتم الاستثمارُ الحقيقي ليَزُّفَ إلينا بُشرى تألقِها ” .

واشارت الى ان اللغة العربية مَعينُ المعرفةِ ووعاءُ التعلُّمِ والقادرة على استيعاب المستجداتِ والمتغيراتِ بشكلٍ موضوعي وبمستوى الكفاءاتِ العالميةِ .

ولفتت الى ان الاكتفاءَ بالقولِ أن اللغةَ العربية بخيرٍ لن يحققَ للُغَتِنا نهوضاً ومواكبة لركبِ العلمِ المتقدم والمتسارع واوضحت قائلة ” اللغةِ العربية لن تنهضَ بذاتها وإنما يَنهَضُ بها أبناؤها وإننا بكُم ومعكُم نسعى لأن يكونَ حاضِرُنا خيراً من ماضينا، ومستقبلُنا خيراً من حاضِرنا. لنصلَ للمكانةِ المرموقةِ حيث نتميزُ بعقيدتِنا الشامخةَ ونعتزُ بهُويتنا ونفتخرُ بأصالتِنا ” .

وقالت ان دروسٌ البطولة ” تدعونا لنبتعدَ عن دكتاتوريةِ المواقف، وتكميمِ الأفواه، وتكبيلِ الأفكار، وتقييدِ الحركة، وسكبِ المياه المثلجة على كل فورةِ حماسٍ تتأجج ” .

وتابعت موجهة حديثها للطلاب والطالبات ” لا ترضَوا أن يسكنَ الخوفُ والذعرُ والخنوعُ في قلوبكم والسلبيةُ والخضوعُ في نفوسكم، وأن تُقامَ السدودُ والحواجزُ أمامَ طموحاتِكم ومبادراتِكم فبالمناظرةِ والحوارِ بالمنطقِ وبالعقلِ والفكرِ النيّرِ واحترامِ الاختلاف يكونُ للإنسانِ كرامةً وقيمةً وحريةً ليفكرَ كما يشاءُ ويُعبرَ عما يشاءُ ويختلفُ معنا ونَختلفُ معه ويدحض (يُفَندُ) أو يؤيد الدليل بالدليل والبرهان بالبرهان فيحافظُ على إنسانيتهِ ملتزماً بآدابِ الحوارِ والنقدِ والخلاف “.

وكانت سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع- تفضلت بتكريم الفائزين حيث تم الإعلان عن فوز الفريق التركي، وجاء في المركز الثاني فريق اليمن. وحصل الفريق القطري على المركز الرابع في البطولة بعدما خسر من نظيره الأردني في مناظرة تحديد المركزين الثالث والرابع.

كما تم الإعلان عن قائمة أفضل المتحدثين كما يلي :” في المركز الأول سلسبيل بنت سعيد من سلطنة عمان، وفي المركز الثاني اليقين بن خالد من عمان، وفي المركز الثالث أسامة حيدر من اليمن، وفي المركز الرابع ضياء السعيد من اليمن وفي المركز الخامس مكرر غنا العلاج من الكويت، وفي المركز الخامس المهلب البوسعيدي من سلطنة عمان، وفي المركز السابع مؤيد عبدالله من اليمن، وفي المركز الثامن كريم حسن بدر من لبنان، وفي المركز التاسع مكرر فرح صلاح الدين السيد من الأردن، وفي المركز التاسع مكرر حسان جمال من تركيا، وفي المركز التاسع عمر صلاح الدين من لبنان، وآمنة منصور العلي من قطر في المركز ال12 مكرر، وفي المركز ال12 عبدالوافي بن اسماعيل من ماليزيا، وشريهان محمد من فلسطين في المركز ال13، وحسن محمد العزواي من العراق في المركز ال15 مكرر، وفي المركز ال15 يوسف أحمد فاضل من العراق.

وخلال الحفل الختامي دشن سعادة المهندس سعد بن إبراهيم المهندي رئيس مؤسسة قطر بتدشين كتاب “المدخل إلى فن المناظرة” وهو الإصدار الثالث لمركز مناظرات قطر – الذي ألفه الدكتور عبد اللطيف سلامي – مدير البرامج التعليمية بمركز مناظرات قطر –  وراجعته الدكتورة حياة عبدالله معرفي المدير التنفيذي للمركز.. ويتناول الكتاب الخطابة والمناظرة على نطاق واسع…. وعقب التدشين قام المهندس سعد المهندي بتكريم مؤلف الكتاب الدكتور عبداللطيف سلامي تقديراً لجهده في أجل إثراء المكتبة العربية.. وتم تكريم السيد/ سالم الحلبدي ممثل شركة كونوكوفيليبس الراعي الذهبي للبطولة.

وتم خلال تم عرض فيلم تسجيلي تناول رحلة البطولة من بدايتها إلى نهايتها مع عرض لقطات من جولات البطولة ولحظات جميلة ستظل عالقة في أذهان المشاركين جميعاً.

ويسعى المركز من خلال تنظيم البطولة إلى توثيق وتعميق الروابط والصلات في مجالي الشؤون التعليمية والثقافية بين مدارس الدول المشاركة، وإتاحة الفرص لتوطيد أواصر الصداقة وتوثيق روابط الإخوة والعمل على التقارب بين الشباب العربي، وترسيخ ثقافة الحوار الهادئ البناء الذي ينتج المعرفة ويفسح المجال للاختلاف والتنوع الثري.

وجاءت البطولة ضمن الجهود التي يبذلها المركز من أجل دعم ونشر فن المناظرة والحوار باللغة العربية وبناء أسس وقواعد راسخة لهذا العلم في محيطنا العربي، حيث تندرج هذه البطولة  في نسختها الثانية في إطار مساعي المركز لنشر هذا الفن وتوعية الشباب بأهميته في إعداد الأجيال الصاعدة وتهيئة قادة المستقبل انطلاقاً من أسس عربية أصيلة مما يصب في خدمة لغتنا وهويتنا وثقافتنا.

وتمثل الفرق المشاركة في البطولة كل من دولة قطر- الجزائر – الجمهورية الإسلامية الموريتانية – الجمهورية التركية – الجمهورية التونسية – الجمهورية العربية السورية – الجمهورية اللبنانية – العراق – الكويت – المملكة الأردنية الهاشمية – الولايات المتّحدة الأمريكيّة – جمهورية السودان – جمهورية الصومال – الجمهورية اليمن  – جمهورية جزر القمر – جمهورية جيبوتي – جمهورية سنغافورة – دولة ليبيا – سلطنة عُمان – دولة فلسطين – ماليزيا – مملكة البحرين.

Leave a Reply